جواد شبر
313
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
مغسله في جراحاتها * مكفنة في شهاداتها ولما رأى السبط أنصاره * سقتها الحتوف بكاساتها رقى ضامرا ونضى صارما * فقرب أشراط ساعاتها وحين انبرى نحو هاماتها * براها ابن خير برياتها ينادي بآجالها سيفه * فتأتيه من قبل أوقاتها كأن الجماجم مشغوفة * به فهي تأتيه من ذاتها ترى الأرض ترجف من تحته * باحيائها وبأمواتها لك الوهن يا أرض عن ثابت * يزلزل سبع سماواتها ولما رأى أن هذي النفوس * جميعا رهائن ميقاتها فشاقته منزلة الصالحين * فتاق رواحا لغاياتها قضى ابن علي فيا هاشم * قعي بعده في مذلاتها لمن أنت من بعده للورى * لارائها أم لحاجاتها ألطما على الصدر من بعد ما * غدا صدره رهن غاراتها حرام على غالب أن تبل * بالماء حر حشاشاتها وتلك يتاماهم تشتكي * وفي الماء جل شكاياتها ويا آل فهر لقد حق أن * تميطوا خبا علوياتها فتلك الحرائر في كربلا * سترن الوجوه براحاتها لمن ترفعون الخدور وقد * ثكلن الخدور برباتها وجاءت لكافلها تستغيث * وتبكي العدى لاستغاثاتها الشيخ مهدي بن داود بن سلمان بن داود الشهير بالحجار عالم فقيه وأديب شهير ، ولد عام 1318 ه وكان والده أميا وكذلك جده اما والده فكان ينقل الحجارة من أنقاضها غير أن الولد المترجم له نشأ ميالا للعلم والأدب فدرس المقدمات وهو ابن عشر سنوات ونظم الشعر في الخامسة عشرة من العمر وبرع فيه ، واختلف على مشاهير العلماء وتتلمذ على الزعيم الروحي الشيخ احمد كاشف الغطاء كما حضر على المرجع الديني الميرزا حسين النائيني في الأصول ولمعت مواهب الشيخ الحجار وراح يغذي الشباب بالعلوم الدينية والدروس العربية الاسلامية مضافا إلى حلقة أدبية تضم العشرات من الشباب الذين كانوا يعرضون عليه نتاجهم الأدبي ويعتدون برأيه إذ كان أبرع اقرانه يومذاك ونشرت المطابع قصيدته الشهيرة الطويلة المسماة ب ( البلاغ المبين ) في العقائد فكان المتأدبون يحفظونها